أيوب صبري باشا
745
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
بعضهم من البعض . وقد ألقى سلوك المنصور بين أولاد الأخوين عداوة حتى إن الأحداث الأليمة أحدثت في الأكباد الإسلامية جرحا لن يلتئم حتى صباح الحشر . لأن المنصور السفاح قتل غدرا في تلك السنة محمد بن عبد اللّه وأخاه إبراهيم ووالدهما البالغ من العمر سبعين عاما عبد اللّه بن حسن المثنى بن حسن بن علي بن أبي طالب وأخا عبد اللّه حسن بن الحسين وأخاه لأم محمد بن عمر بن عثمان بن عفان في سنة 145 . وبما أن عبد اللّه بن حسن بن علي كان من أعاظم علماء المدينة موصوفا بالزهد والصلاح وفقيها معروفا فكان ملوك الأمويين يحترمونه ويرعون جانبه ويجلونه كل الإجلال كما أن السفاح أبا العباس أظهر تبجيله له بإرسال مليون درهم من العطية ، ولكن لشدة الأسف أن خلفه المنصور المغرور أضاع قدر المشار إليه الجليل وأظهر دناءئه . وصلى على عبد اللّه بن حسن أخوه حسن بن حسن كما صلى عليه أخوه لأمه محمد بن عمر بن عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين .